الفيض الكاشاني
38
الوافي
عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال « الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلا المغرب ثلاث » . 5428 - 5 الفقيه ، 1 / 434 / 1265 زرارة ومحمد أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي فقال إن اللَّه عز وجل يقول « وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ » ( 1 ) . فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر قالا قلنا إنما قال اللَّه عز وجل « فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ » ( 2 ) ولم يقل افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر فقال عليه السّلام « أوليس قد قال اللَّه تعالى في الصفا والمروة « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ( 3 ) ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لأن اللَّه عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه عليه السّلام فكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وذكره اللَّه تعالى في كتابه » . قالا قلنا له فمن صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا قال « إن كان قد قرأت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد وإن لم يكن قرأت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه والصلاة كلها في السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير تركها رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم في السفر والحضر ثلاث ركعات وقد سافر رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان أربعة وعشرون ميلا فقصر وأفطر فصارت سنة وقد
--> ( 1 ) النساء / 101 . ( 2 ) البقرة / 198 . والنساء / 101 . ( 3 ) البقرة / 158 .